محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
426
بدائع السلك في طبائع الملك
للتجار « 295 » اجعلوا أول نهاركم لآخرتكم ، وما بعده لدنياكم . وكان السلف الصالح « 296 » يجعلون أول النهار وآخره للآخرة والوسط للتجارة فلم يكن بيع الهريسة والرؤوس « 297 » الا للصبيان وأهل الذمة ، لأنهم كانوا من بعد في المساجد . الثاني : مبادرة القيام إلى الصلاة عند النداء إليها . قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في بيته يخصف النعل « 298 » ، ويعين الخادم ، حتى إذا نودي للصلاة ، قام كأنه لا يعرفنا « 299 » . اتباع كان السلف لذلك يبتدرون عند الاذان ويتركون الأسواق للصبيان وأهل الذمة ، ويستأجرون بالقراريط لحفظ الحوانيت . وكان ذلك معيشة لهم . قال الغزالي : وجاء في تفسير قوله تعالى « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » « 300 » أنهم كانوا حدادين وخرازين ، فكان أحدهم إذا رفع المطرقة ، وغرز « 301 » الاشفا ، وسمع الاذان لم يخرج الاشفا من المغرز « 302 » ولم يرفع المطرقة ، ورمى بها وقام إلى الصلاة « 303 » .
--> ( 295 ) س : غير موجودة . ( 296 ) س : غير موجودة . ( 297 ) ك ، م ، و : والدبس . ( 298 ) س : يخصف نعله . ( 299 ) احياء : ج 2 ، ص 84 - 85 . ( 300 ) آية 37 ، سورة 24 . ( 301 ) احياء : أو غرز الاشفى . وس : وغرز الاشفة . ( 302 ) الغرز ، وكذلك س . ( 303 ) استند على الاحياء : ج 2 ، ص 85 .